قارئ المقام حسن خيوكه

المقاله تحت باب  في الموسيقى والغناء
في 
15/05/2011 06:00 AM
GMT



من ذاكرة فن المقام العراقي
 
قبل الحديث عن حياة ونتاج قارئ المقام حسن خيوكه

لا بأس ان نلقي نظرة سريعة على مفهوم فن المقام

جاء في قاموس محيط المحيط ان كلمة المقام في اللغة العربية معناها المجلس والجماعه من الناس
وتطلق المقامات ايضا على خطب من المنثور ومنظومه كمقامات الحريري والهمداني
واول من اطلق كلمة مقام هو قطب الدين بن مسعود الشيرازي المتوفي سنة 1310 هجريه في كتابه

درجة التاج لغرة الديباج

وتعني كلمة المقام ايضا مجموعة من الانغام المتسلسله او غير المتسلسله
وفي الموسيقى تعني كلمة المقام النغمه او سلم من سلالم الموسيقى كان تقول مقام رست او حجاز او بيات

ام عبارة مقام عراقي فتطلق في العراق فحسب وذلك لانها تعني بالذات نوعا من انواع الغناء التقليدي ينفرد به العراق دون غيره من البلدان العربيه
والمقامات العراقيه هي عبارة عن مؤلفات غنائيه موسيقيه يرتجل فيها قارئ المقام حسب قدراته الصوتيه وثقافته الموسيقيه

وهناك مقامات تغنى بالشعر الفصيح وعددها ثلاثة وثلاثين مقاما منها الرست والبيات والحجاز  
واخرى بالشعر العامي الذي يسمى الزهيري ويسمى المقام عندذاك الموال البغدادي منها الابراهيمي وحجاز كورد والمحمودي الى غير ذلك

اما مصطلح قارئ المقام فيطلق على مغني المقام

لقد ارتبط فن المقام العراقي الحديث باسماء لامعة رسخت في الذاكره منها محمد القبنجي ويوسف عمر وحسين الاعظمي ومن العنصر النسوي فريده

ومما يؤسف له ان المهتمين بهذا النوع من الغناء والباحثين فيه اغمطوا حق الكثير من الاسماء التي كان لها مثل الاخرين تاثير كبير في تطوير فن المقام العراقي
من هؤلاء قارئ المقام العراقي حسن خيوكه
يقول الاستاذ محمد القبنجي عن حسن خيوكه
ان صوت حسن فاكهة متعددة المذاق

وحسن خيوكه هو حسن بن محمد علي بن عبد خيوكه

ولد عام 1905 في محلة جديد حسن باشا في بغداد

وتعلم المقام من اخيه الاكبر عبد الواحد وتتبع قواعد القبنجي في قراءة المقام
يتميز صوت حسن بنبرة عالية او ما يسمى في الموسيقى العربيه الجهير
بدا حسن خيوكه حياته الفنيه في قراءة المقام على مسرح في سوق الشورجه بصحبة المرحومه صديقه الملايه وغنى في مقاهي شارع الكفاح ومسرح الميدان في الباب المعظم
واول مره غنى فيها في الاذاعه كان في عام 1937 في اذاعة قصر الزهور ثم دخل الاذاعه العراقيه عام 1940

وقرا عددا من المقامات منها الرست والجبوري والاوج والبهيرزاوي وكان يؤلف كلمات اكثر اغانيه
توفي حسن خيوكه عام 1962 بعد اصابته بمرض السكر رافقه الفقر والعوز ومات وهو يعاني الاهمال
من التسجيلات النادره له اغنية يا جارة الوادي غناها في احدى الحفلات الخاصه